الفاضل الهندي
32
كشف اللثام ( ط . ج )
يدّعي عليه مالا أخذه بغير حقّ ولا مخرج له عن العمومات . ( وكذا لو قال : أخذ المال منّي بشهادة فاسقين ) فإنّ على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي . ( فإن ) ذكر أنّه حكم عليه بشهادة فاسقين فاستوفى منه و ( لم يذكر الآخذ فالأقرب سماع الدعوى ) من غير أن يعرف أنّ له عليها بيّنة ، بل وإن قال : لا بيّنة لي ، فيحضر القاضي بمجرّدها ( إذ يجب الغرم على القاضي إذا لم يأخذ مع تفريطه ) في الحكم الّذي ترتّب عليه الاستيفاء ، فهو بمنزلة الآخذ ، ويمكن أن يقرّبه إذا أحضره . وقيل : لا تسمع إلاّ إذا أظهر أنّ له بيّنة بذلك ( 1 ) لأنّه أمين الإمام فظاهره الإصابة في الأحكام فلا يترك إلاّ مع ظهور خلافه ، ولأداء سماع هذه الدعوى عليه إلى هتكه وزهد القضاة في القضاء . ( ولو قال : قضى عليَّ بشهادة فاسقين ) من غير أن يذكر الاستيفاء ( وجب ) أيضاً ( إحضاره وإن لم يقم المدّعي بيّنة ) بعد الإحضار ولا أظهر قبله أنّ له بيّنة بالتقريب المتقدّم . وقد يفرّق بينه وبين المتقدّم بتخصيصه بما لا بيّنة فيه للمدّعي وتعميم الأوّل ، ويمكن أن يكون تكريراً لما تقدّم ليتفرّع عليه ما بعده . ( فإن حضر واعترف اُلزم ) المال ، لأنّه الّذي أتلفه عليه . ( وإن ( 2 ) قال : لم أحكم إلاّ بشهادة عدلين قيل ) في المبسوط ( 3 ) : ( كلّف البيّنة ، لاعترافه بنقل المال وادّعائه مزيل الضمان ) فعليه الإثبات كغيره . ( وفيه نظر ، لأنّ الظاهر من الحكّام الاستظهار في حكمهم ) لأنّهم اُمناء الإمام ( فيجب عليه اليمين ) لا البيّنة ( لادّعائه الظاهر ) وهو خيرة الخلاف ( 4 ) والشرائع ( 5 ) . ( ولو قال نائب المعزول ) في عمل يستحقّ عليه الأُجرة إن لم يتبرّع به في
--> ( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 305 - 306 . ( 2 ) في القواعد : ولو . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 103 . ( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 216 ، المسألة 8 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 76 .